الأخطاء الستّة الأكثر شيوعا فى التسعير


تساعد هيكلية التسعير السليمة أية شركة على تحقيق مستوى مرتفع من المبيعات وعلى توطيد ولاء العملاء، في حين أنّ هيكلية التسعير غير المناسبة قد تضع الشركة في وضع صعب إزاء خدمة زبائنها وتحقيق الأرباح في آن معاً. لذا إذا أردتم أن تحددوا أسعار منتجاتكم وخدماتكم، ننصحكم بتفادي هذه الأخطاء الشائعة في عملية التسعير

البيـع بسعــر منخفض
لتتمكنوا من تحديد أسعار واقعية لمنتجاتكم أو خدماتكم، عليكم إدراك كافة التكاليف المرتبطة بإنتاج تلك الخدمات أو المنتجات. إنّها تشمل تكاليف يسهل تعقبها مثل سعر قطع الغيار والمستلزمات، بالإضافة إلى تكاليف غير ملموسة مثل التكلفة المرتبطة بالمهارات والمعرفة التى تجلبونها للشركة. ويحدد بعض أصحاب رؤوس الأموال أسعارهم بدون أخذ تلك النفقات فى الحسبان، وقد يغفل عنهم أن يدرجوا تحت بند المصاريف غير المباشرة بنوداً مثل المرافق أو الإيجارات، أو قـد لا يتمكنون من معرفة تثمين وقتهم. وأحد الأساليب التي تتبعها شركات الخدمات فى تحديد سعر الخدمة التي تقدمها لزبائنها هي تحديد أجر للساعة مقابل الخدمة المقدمة وبعد ذلك يُضرب هذا الرقم بعدد الساعات التي استغرقها إنجاز العمل فيحدد أخيراً السعر الإجمالي للمشروع.

تقليد المنافســين
قد يكون بناء هيكلية التسعير في شركتكم على أساس هيكلية الشركات المنافسة أمراً خطراً إذ قد تختلف قيمة التكاليف التى استخدمها المنافسون لحساب أسعارهم عن التكاليف التي تكبدتها شركتكم. فمثلاً ربّما يدفعون للموردين أقل أو أكثر مما تدفعون، أو ربّما يشترون معدات تكنولوجية مختلفة عن التي تشترونها، أو ربّما ميزانية التسويق لديهم أدنى أو أعلى من ميزانية شركتكم. بالرغم من ذلك فمن المفيد أن تعرفوا أسعار المنافسين لتتأكدوا من أن أسعاركم واقعية بالنسبة للسوق. وإذا لاحظتم أن أرقامكم تقل بنسبة كبيرة عن أرقام منافسيكم، راجعوا حساباتكم لتتأكدوا من أنكم لم تغفلوا شيئاً في معادلة حساب أسعاركم.

التنافس على السعر
تحديد الأسعار بهدف ضرب المنافسة فقط يعتبر تخطيطاً ضعيفاً. فربما ينجح ذلك في اجتذاب بعض المشترين ولكن هؤلاء في الغالب ليسوا من العملاء المخلصين لأنّه إذا كان السعر المنخفض هو ما جذبهم للتعامل مع شركتكم، فمن المتوقع أن يتخلوا عن هذه الأخيرة حين يصادفون شركة أخرى تعرض أسعاراً أقلّ. الأسلوب الأفضل هنا هو أن تميـزوا شركتـكم عن منافسيـكم بطرق أخرى كخدمة العملاء المتفوقة, أو الخصائص المحسّنة للمنتجات أو الجودة الأعلى.

التريث طويلاً قبل رفع الأسعار
قـد تدفعكم زيادة الطلب على منتجاتكم أو ارتفاع أسعار الموردين إلى اتخاذ قرار برفع أو عدم رفع أسعاركم. ويتحاشى بعض أصحاب الشركات رفع أسعارهم خشية رد الفعل السلبي للعملاء. ولكن في الكثير من الأحيان من الأفضل إتباع إستراتيجية الزيادات الصغيرة المنتظمة فى السعر بدلاً من مفاجأة الزبائن بزيادة كبيرة دفعة واحدة أي أن زيادة للسعر بنسبة 10% ستكون سلبية في نظر العميل أكثر من زيادتيـن منفصلتين بنسبة 5% لكلّ منهما.

تخفيض السعر بدون تغيير شروط التوصيل
قـد يحاول بعض العملاء التوصل إلى اتفاقيـة أفضل مع شركتكم بطريقة ملتوية وقـد يضعكم ذلك في وضع صعب خاصة إذا كنتم تديرون شركة خدمات. فإذا وافقتم مثلاً على إيصال طلبية تم الاتفاق عليها ولكن بسعر أقل، سيعطي ذلك انطباعاً بأن أسعاركم السابقة كانت مفرطة وأن على العميل أن يعيد التفاوض معك بخصوص الأسعار فى كل التعاملات الجديدة بينكما. الأسلوب الأفضل فى هذه الحالة يقضي بالموافقة على التخفيض شرط قيامكم بتغيير طفيف في شروط التوصيل. فمثلاً، إذا كنتم تتفاوضون على سعر تركيـب منشآت سيستغرق ثلاث أشهر، قـد توافقون على تخفيض تكلفة المشروع إذا تم تخفيض عدد الاجتماعات الأسبوعية أو إذا تم تبسيط التقارير الشهرية. الخيار الأخر المعقول في حالة الطلبيات الكبيرة هي تخفيض السعر بشكل حسم إجمالي على الكميات الضخمة.

وضـع أسعار عشوائية
قـد يصرّ بعض العملاء على معرفة الطريقة التى تتبعونها في تصميم هيكلية أسعاركم، لذا فمن الضروري أن تتمكنوا من تبرير الأسعار التى تفرضونها على العملاء. كمـا أنكم إذا لم تعرفوا تماماً كيف ترتبط الأسعار بالتكاليف فسيصعب عليكم تحديد الوقت المناسب لتعديل تلك الأسعار.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s